عمر فروخ
320
تاريخ الأدب العربي
ربيعة بن مقروم 1 - ربيعة بن مقروم بن قيس بن جابر بن خالد بن عمرو بن عبد اللّه ابن السيد بن مالك بن بكر . أسلم ربيعة بن مقروم وحسن إسلامه ثم شهد فتح القادسية وغيرها من الفتوح ، وعاش في الاسلام زمانا . وتوفّي ربيعة بن مقروم وقد بلغ نحو مائة سنة . 2 - ربيعة بن مقروم شاعر مخضرم مجيد غريب اللفظ متين السبك جاهلي النفس ؛ من فنونه المدح والفخر والهجاء ، وله خمريات . وغزله من فاخر الشعر القديم ، وقد غنّي في شعره كثيرا . 3 - المختار من شعره - قال ربيعة بن مقروم في الفخر : أمن آل هند عرفت الرسوما * بجمران قفرا أبت أن تريما « 1 » ؟ وقفت - أسألها - ناقتي ، * وما أنا ، أم ما سؤالي الرسوما « 2 » ! وذكّرني العهد أيّامها * فهاج التذكّر قلبا سقيما « 3 » ، ففاضت دموعي - فنهنهتها - * على لحيتي وردائي سجوما « 4 » . وإن نسأليني فانّي امرؤ * أهين اللئيم وأحبو الكريما « 5 » . ويحمد بذلي له معتف ، * إذا ذم من يعتفيه اللئيما « 6 » . وأجزي القروض وفاء بها : * ببؤس بئيسى ونعمى نعيما « 7 » .
--> ( 1 ) الرسوم : الاطلال . جمران أو حمران : اسم موضع . أبت أن تريما : أن تتحول ، تمحي تماما ( هي باقية خالدة ) . ( 2 ) وقفت ناقتي ( ناقتي مفعول به ) . وما أنا أم ما سؤالي الرسوما ؟ : وأي فائدة لي من سؤال الرسوم ( الاطلال ) وهي لا تجيب . ( 3 ) هاج : هيج . قلبا ( مفعول به من الفعل « هاج » ) . ( 4 ) نهنهتها : كفكفتها ، حاولت أن أمنع دموعي . فاضت دموعي سجوما ( بكثرة واستمرار ) . ( 5 ) أحبو : أمنح ، أحمي ، أدافع عن ( راجع القاموس 4 : 315 ) . ( 6 ) المعتفي ( المحتاج إلى المعروف والذي لا يسأل الناس ) يشكرني ( على كثرة عطائي له ) . ( 7 ) أجزى الحسنة بمثلها والسيئة بمثلها . بئيسى : بؤس ، بوسى ( الشدة ، الشقاء ) .